مجد الدين ابن الأثير

7

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفى حديث الحديبية ( أنه بعث عينا من خزاعة يتخبر له خبر قريش ) أي يتعرف . يقال تخبر الخبر ، واستخبر إذا سأل عن الاخبار ليعرفها . ( ه‍ ) وفيه ( أنه نهى عن المخابرة ) قيل هي المزارعة على نصيب معين كالثلث والربع وغيرهما . والخبرة النصيب ( 1 ) ، وقيل هو من الخبار : الأرض اللينة . وقيل أصل المخابرة من خيبر ، لان النبي صلى الله عليه وسلم أقرها في أيدي أهلها على النصف من محصولها ، فقيل خابرهم : أي عاملهم في خيبر . ( س ) وفيه ( فدفعنا في خبار من الأرض ) أي سهلة لينة . ( ه‍ ) وفى حديث طهفة ( ونستخلب الخبير ) الخبير : النبات والعشب ، شبه بخبير الإبل وهو وبرها ، واستخلابه : احتشاشه بالمخلب وهو المنجل . والخبير يقع على الوبر والزرع والأكار . ( س ) وفى حديث أبي هريرة ( حين لا آكل الخبير ) هكذا جاء في رواية : أي الخبز المأدوم . والخبير والخبرة : الادام . وقيل هي الطعام من اللحم وغيره . يقال أخبر طعامك : أي دسمه . وأتانا بخبزة ولم يأتنا بخبرة . ( خبط ) ( ه‍ ) في حديث تحريم مكة والمدينة ( نهى أن يخبط شجرها ) الخبط : ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقها ، واسم الورق الساقط خبط بالتحريك ، فعل بمعنى مفعول ، وهو من علف الإبل . * ومنه حديث أبي عبيدة ( خرج في سرية إلى أرض جهينة فأصابهم جوع فأكلوا الخبط ، فسموا جيش الخبط ) . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( فضربتها ضرتها بمخبط فأسقطت جنينا ) المخبط بالكسر : العصا التي يخبط بها الشجر .

--> ( 1 ) أنشد الهروي : إذا ما جعلت الشاة للناس خبرة * فشأنك إني ذاهب لشؤوني